محمد بن جرير الطبري
81
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
انزلوا ، فنزلوا فاقتتل القوم فقتل أهل فارس مقتله لم يقتلوا مثلها قبلها ثم خرجوا يريدون البصرة وقد غرقت سفنهم ، ثم لم يجدوا إلى الرجوع في البحر سبيلا ثم وجدوا شهرك قد أخذ على المسلمين بالطرق ، فعسكروا وامتنعوا في نشوبهم ولما بلغ عمر الذي صنع العلاء من بعثه ذلك الجيش في البحر القى في روعه نحو من الذي كان فاشتد غضبه على العلاء ، وكتب اليه يعزله وتوعده ، وامره بأثقل الأشياء عليه ، وابغض الوجوه اليه ، بتأمير سعد عليه ، وقال : الحق بسعد بن أبي وقاص فيمن قبلك ، فخرج بمن معه نحو سعد وكتب عمر إلى عتبة بن غزوان : ان العلاء بن الحضرمي حمل جندا من المسلمين ، فاقطعهم أهل فارس ، وعصاني ، وأظنه لم يرد الله بذلك ، فخشيت عليهم الا ينصروا ان يغلبوا وينشبوا ، فاندب إليهم الناس ، واضممهم إليك من قبل ان يجتاحوا فندب عتبة الناس ، وأخبرهم بكتاب عمر فانتدب عاصم بن عمرو ، وعرفجة بن هرثمة ، وحذيفة بن محصن ، ومجزاه بن ثور ، ونهار بن الحارث ، والترجمان بن فلان ، والحصين بن أبي الحر ، والأحنف بن قيس ، وسعد بن أبي العرجاء ، وعبد الرحمن بن سهل ، وصعصعة بن معاوية ، فخرجوا في اثنى عشر ألفا على البغال يجنبون الخيل ، وعليهم أبو سبره بن أبي رهم أحد بنى مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ، والمسالح على حالها بالأهواز والذمة ، وهم ردء للغازى والمقيم فسار أبو سبره بالناس ، وساحل لا يلقاه أحد ، ولا يعرض له ، حتى التقى أبو سبره وخليد بحيث أخذ عليهم بالطرق غب وقعه القوم